إنّه يُحبّك..بقلم الطالبه الموهوبه /مريم صبرى

إنّه يُحبّك..بقلم الطالبه الموهوبه /مريم صبرى

جِئتُ اليَوم أُحدِّثُكم عن مَن تَحدّث بالضّادِ!
نعم، قد تحدّث بالضاد فأَعجَز مُتكلِّميها، فكان يجب علينا نحن توثيق كلّ كلمة بل كلّ حرفٍ من معانيها، لم يكن غائبًا لِيُعلن عن نفسه بالكلمات، بل كنا جاهلين ليَبعث إلينا من كلماتِه رَحمَات، ليس صعبًا بالفِطرةِ الوُصولُ إِليهِ، بل هو يسير علَى من يَسَّرهُ هو عليهِ، بعث يُذَكِّرُنا أنْ لَيس العقل وحده من يَسلك الطريق، فإنْ لم يَكُنْ بالقلب اليقِين فلا فائدة من التَّذْكِير.
– يُحبنَا.
– و ما الدليل؟
– ألمْ يبعث لنا؟ فلو شاء لَهدَى قلبَنا أجمعين.
– لِمَ لَمْ يفعل؟
– و كيف سيكون الاختيار؟
– أَوَلسْنا مُسَيّرين؟
– بل أنت تمتلك القرار، دعني أوضّح أنه في الحدود التي اختار.
يا ابن آدم، لو مَلَكَتْ زِمام حياتك لَسلَّمت نفسك للجحيم، يا ابن آدم، لو اخترت والديك لَنَدِمتَ علي الاختيار بِالتأكيد، يا ابن آدم لستَ أنت من خلَقْتَكَ بل هُو،أَفَتَثِقُ بِعَقْلِكَ عنْهُ، دبّر أنت و ارسُم حياتك بالحذافير، و انظر في تدبيره الذي سيصير، تمعّن، فقد فاقَكَ في التدبير و التنفيذ، إن توكّلت عليه هداك، و إن أعرضت لن يُبالي، يا ابن آدم اجعل لك منزلة عنده إن تعثّرت أحبّ أن يُقِيمَكَ، و إن أخطأت أحب أن يُصَوِّبَكَ، و إن شَكَكْتَ أرسَلَ لَكَ يَقِينكَ، فلا تكن أحمق، كيف لمُمْتَحِنٍ أن يضع الاختبار لذاته، دعه يُرشِدُكَ فهو الذي صمَّمَ اختبارك ليُناسبَك، يا ابن آدم، تقرّب و سيُقرّبك، فقد قال جلّ في عُلاه:”فإذا سألك عبادي عني فإنّي قريب”، إنه يحبك!

مريم صبري💕

Facebook Comments
admin

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Contact Us