الاتكيت الرقمي عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. بقلم:أ. د راندا الديب

الاتكيت الرقمي عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. بقلم:أ. د  راندا الديب

ترجع أهمية موضوع الاتيكيت في محاولة ترسيخ القيم ونشر ثقافة الأخلاق فمهما كانت الظروف الاجتماعية التي نعيشها فلابد لكل فرد أن يعرف جيدًا ما يجب عليه قوله أو فعله أو إتباعه في كل مناسبة بصفة عامة وعند استخدام التكنولوجية الرقمية بصفة خاصة، فهذا هو السلوك الراقي الذي يميز الإنسان داخل وخارج البيت . ولموضوع الاتيكيت الرقمي أهمية كبيرة في الأونة الأخيرة – دون غيره – لأنه يرجع إلي حالة الـُيــتْــم الجماعي التي نعيشها اليوم ، هذا اليتم الذي عبر عنه الشاعر :
ليس اليـتـيم من انتـهي أبـواه مـن هـمِّ الحيـاة وخلّفــاه ذليـــلاً
إِن اليـتـيـم هــو الذي تلقي لـه أمــاً تخلَّـت أو أبــاً مشـغـولاً
ومن الصعب أن ندعي أن الاتيكيت يوجد في الكتب ، وعلي من يرغب تعلمه أن يقرأ هذه الكتب؛ فمجرد القراءة لا يكفي لتعلمه فهو في الأساس ممارسة وخبرة مكتسبة طويلة منذ الصغر، قبل أن تكون قواعد تحفظ ونظريات تُطبق ؛ لذلك كان من الضروري ترسيخ ونشر ثقافة الاتيكيت الرقمي بيننا وخاصة عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها:
1- أن ندخل علي مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت المحدد لها وليس طول اليوم ويكون الدخول بالاسم الحقيقي ولا نستخدم الأسماء المستعارة، وعدم الدخول بهويات مزيفة من أجل التسلية أو السخرية.
2- المحافظة علي سلامتنا الرقمية عبر الإنترنت عن طريق معرفة المعلومات التي يجب علينا مشاركتها والتي يجب عدم مشاركتها، ومع من نشارك المعلومات الشخصية، أن لا نستخدم المواقع غير المفيدة ومعرفة المواقع المناسبة للتعلم والبحث.
3- وعي حقيقي بوجوب الامتناع عن مشاركة المعلومات مثل أسماء أفراد العائلة أو الأصدقاء أو عناوين المنازل، أو نشر صور شخصية أو عائلية ، أو أي تفاصيل شخصية أخري؛ لأن تسريب هذه المعلومات قد يدفعنا للوقوع في أيدي المحتالين والمتحرشين ويعرض الصغار منا للاستغلال الجنسي.
4- الرقابة الذاتية وعدم كتابة تعليقات تجرح أحد أو نشر صور أو معلومات غير مفيدة .
5- عدم التحدث مع أحد غير معروف لنا علي مواقع التواصل الاجتماعي مع الحرص علي غلق الكاميرا طول الوقت إثناء المحادثات وفتحها عند الضرورة فقط.
6- البعد عن ممارسة التنمر الإلكتروني بكافة أشكاله واحترام أفكار ومعتقدات الآخري وعدم الإساءة أو الاضرار بأي شخص مهما كان الاختلاف بيننا كبيرا ( التجسس، إرسال الفيروسات، توزيع الملفات غير الأخلاقية على الآخرين).
7- مراعاة آداب الحوار و آداب السلوك في التواصل الإلكتروني ومراعاة سياسات الخصوصية و احترام الخصوصية الشخصية للآخرين، والإحجام عن اختراقها .
8- الاحساس بالمسئولية والاستخدام المسئول لشبكة المعلومات الدولية من تحرى الصدق والموثوقية والأمانة فى طلب البيانات والمعلومات.

كاتب المقال : أستاذ أصول تربية الطفل بكلية التربية جامعة طنطا

Facebook Comments
admin

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Contact Us