التحدى الأعظم..بقلم ا.د. / جمال حماد

التحدى الأعظم..بقلم ا.د. / جمال حماد

 

أكبر تحدي في حياتك هو التحدى (لذاتك) ، لأن النفس عصية على الترويض، وهى أماره بالسوء.

التحدى الأعظم بكل المقاييس هو إدارتك لذاتك، وتهذيبها وتطويعها للخير والصواب والحق

لذا نجد أن في علوم الإدارة، تبدأ كل جدارات الإدارة، بجدارة إدارة الذات. ومن يستطيع أن يدير ذاته ، يستطيع بكل بساطه أن يدير الآخرين. والقضية ليست في هذا وحسب، إنما الحياة كلها هي اداره ذاتك، ذلك لأن للحياة مفاتنها وبريقها وضغوطها الكثيرة، أحيانا تجبر الانسان على اتخاذ موقف يرفضه الحق والعدل والخير

و من هنا تبدأ النفس في سلم التنازلات الذي يبدأ بخسارة نفسك وذاتك. والتحدي كل التحدي في السيطرة على ضعفك وقوتك، على انكسارك ونجاحك،وغرورك، على استقامتك وجنوحك، السيطرة على رأيك، ولو جنح الجميع وزينوا لك الباطل.

نعم إنه التحدى الأعظم، لأن المسألة ببساطة لا يرى الناس منا إلا مانريد إظهاره، أما حقيقتنا لايعرفها الكثير، وكثير منا وربما أكون واحدا من هؤلاء، ولا أدرى، لانقوى ولانستطيع أن ندير ذواتنا نحو الحق والخير والفضيلة.

لاتصدق الناس وهم يمدحوك في الظاهر، ولاتنخدع بما تفعله إرضاء للناس، كل التحدى أن تستقيم دواخلك مع ماتفعله بحق ويقين. لذلك لاتجامل الناس على حساب نفسك، ولاتجنح لنفسك على حساب الناس، هو الأتزان الضرورى،
ماأجمل الانتصار على نفسك بضعفها، وجبروتها، وطغيانها، وغرورها، لتصبح محبا، متسامحا، شهما، كريما، أمام نفسك أولا وأخيرا.

وقتها، ستصادق الرضا والطمأنينة والسعادة، وستحل معك البركة أينما كنت.
نعم هو جهاد النفس، الجهاد الأعظم والأخطر في سجل الحياة.

 

Facebook Comments
admin

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Contact Us