ا.د. لطفى عزاز يكتب ل [زهرة العرب]…الحل العلمي لأزمة المنتخب القومي

ا.د. لطفى عزاز يكتب ل [زهرة العرب]…الحل العلمي لأزمة المنتخب القومي

مستوى منتخب مصر حاله منذ زمن وخاصة مع كيروش لا يسر عدو ولا حبيب ، وكل المصريين لا يشعرون بالارتياح ويضعون أيديهم على قلوبهم حين يلعب منتخب مصر وخاصة في المواعيد الكبرى وآخرها بطولة الأمم الأفريقية ومن قبلها كأس العرب ،كما تنتظرنا التصفيات النهائية لكأس العالم والتي لا تحتمل التجارب والاختراعات التي يقوم بها المدرب كيروش والذي أراه محدود الذكاء والقدرات أيضا واقول بدون مبالغة أن مصر فيها من هو أفضل منه بمراحل.
وإذا أردنا استخدام الأسلوب العلمي لحل هذه الأزمة فيجب أن تكون لدينا خطتين؛الأولى عاجلة على المستوى القريب والثانية آجلة على المستوى البعيد.
الخطة العاجلة والتي تضمن صعود مصر لنهائيات كأس العالم بنسبة كبيرة بمشيئة الله هي إقالة كيروش بعد بطولة الأمم الأفريقية مباشرة ، وتولي حسام حسن المسؤولية، فسيرته الذاتية وتاريخه مع الأندية التي دربها يؤهلانه لتلك المهمة منذ زمن ، ولكن لعن الله الهوى والمجاملات وربما أشياء أخرى التي لم تمنحه هذه الفرصة وهو الأجدر بها ، وبالمناسبة أنا لا أحب حسام حسن على المستوى الشخصي ولكني أحترمه جدا كمدرب مصري اثبت نجاحه في العديد من التجارب داخل وخارج مصر، ويجب منحه كامل الصلاحيات ولا يتدخل أحد مهما كان في عمله ، وأعتقد أنه سينجح بمشيئة الله في هذه المهمة لأنه يملك مقومات التعامل المناسب مع اللاعب المصري ، كما أعتقد إنه سيجعل الجماهير في مصر ترضى عن المنتخب القومي بالأداء الذي تحبه هذه الجماهير، وهنا كلنا يتذكر بمزيد من الفخر والفرحة الأداء الهجومي الرائع والانجازات المتتالية التي حققها المنتخب القومي في فترة المدرب المصري المعلم حسن شحاتة والتي لم يحققها أحد قبله ولا بعده حتى الآن.
اما الخطة الآجلة على المستوى البعيد فيجب أن تتبنى المنتج المحلي على كافة المستويات بداية من اللاعبين وحتى المدربين ، فيمنع تدريجيا على مدار خمس سنوات مثلا التعاقد مع المدربين واللاعبين الاجانب سواء في الأندية أو المنتخبات ، ويتم الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال مثل تجربة أكاديمية أسباير في قطر وغيرها من التجارب الناجحة، ويمكن أن تتميز تجربة مصر بتخصصها في تأهيل كل عناصر اللعبة من لاعبين ومدربين وحكام وإداريين وغيرهم ، وحتى الجماهير أيضاً، وأعتقد أن تبني هذا المنهج العلمي سيخرج كرة القدم المصرية من مأزق مفاجآتها غير السارة بين الحين والآخر.
ويجب أن تتضمن هذه الخطة الاعداد النفسي بجانب الاعداد البدني والمهاري ويتولى ذلك فريق من أمهر الأطباء النفسيين في مصر والعالم ، فاللعب بفانلة المنتخب المصري مسؤولية كبرى يجب أن يدركها كل من يرتديها ، فهو مسؤول عن إسعاد أكثر من ١٠٠ مليون مصري أو التسبب في حزنهم، ولذلك يجب عليه بجانب جاهزيته الفنية أن يكون على استعداد أن يأكل نجيلة الملعب حتى يصنع السعادة لهذه الجماهير.
وختاما ندعوا الله أن يوفق الله القيادات المسؤولة في مصر إلى تبني المنهج العلمي لعلاج كل المشكلات والتحديات التي تواجه مصر على كل المستويات بشكل عام، وأن يوفق الجهات المسؤولة عن الرياضة في مصر أن تتخذ القرارات التي ترضي طموح المصريين وتدخل السعادة إلى قلوبهم.

Facebook Comments
admin

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Contact Us