رحل الصول احمد ادريس صاحب شفرة النصر فى حرب اكتوبر..بقلم /  ا.د. ابراهيم درويش

رحل الصول احمد ادريس صاحب شفرة النصر فى حرب اكتوبر..بقلم /  ا.د. ابراهيم درويش

رحل عنا أيضا أحد جيل ابطال نصر اكتوبر العظيم وهو الصول أحمد إدريس صاحب فكرة استخدام اللغة النوبية كشفرة فى حرب أكتوبر عن عمر يناهز 84 عاما
اللهم ارحم رجال وشهداء مصر
القوات المسلحة المصرية مصنع الوطنية والرجال والحارس الأمين على الوطن .
البطل أحمد إدريس.. صاحب شفرة الانتصار فى حرب 1973 ابن النوبة من قرية توماس وعافية بمحافظة أسوان،صاحب شفرة حرب اكتوبر
كان عريفاً، وتطوع في الجيش عام 1954 كجندي في قوات حرس الحدود، وأثناء خدمته في الجيش عام 1971 سمع الرئيس أنور السادات يتحدث عن شفرة، لانه بعد تولى الرئيس السادات الحكم بنحو 3 أشهر كان كل ما يتم إرسال إشارة يتم فكها من جانب الجيش الإسرائيلى، وظل الجيش المصرى نحو 7 أيام لا يستطيع إرسال إشارات داخلية بين قياداته.
فعندما العريف احمد ادريس ذلك عرض عليه
استخدام اللغة النوبية التي لا يعرفها أحد غير النوبيين كشفرة تستخدم فى الحرب مع إسرائيل، ومن هنا أصبح صاحب فكرة الشفرة في حرب أكتوبر المجيدة.
ووقتها أمر الرئيس الراحل أنورالسادات بأن يتم الاستعانة بالنوبيين الذين تربوا في بلاد النوبة القديمة، وتم استخدام اللغة النوبية كسر من أسرار الحرب، وبالفعل لم يعرف هذا السر سوى 5 أفراد فقط في الجيش المصري.

وحكي البطل أحمد إدريس قديماً أنه جرى القبض عليه، وتم وضع الكلبشات في يديه من أجل أن يكون الأمر طبيعياً، وكان جزءاً من الخطة التي تم وضعها، وتم نقله إلى قيادة الجيش، للإشراف على استخدام الشفرة النوبية،وقررت القيادة استخدام اللغة النوبية لغة إشارة و الاستعانة بالمجندين النوبيين والذين بلغ عددهم نحو 70 مجنداً من حرس الحدود لإرسال واستقبال الشفرات، وتم تدريب الجميع، وذهبوا جميعاً وقتها خلف الخطوط لتبليغ الرسائل بداية من عام 1971 حتى حرب 1973.
وكانت مهمتهم تتمثل في عدد المركبات التي تستخدمها قوات العدو الإسرائيلي، وووقتها تسمية المحطات
في الصحراء بأسماء نوبية، وتواجدت مع رئيس العمليات وقائد العمليات وقادة الكتائب وقادة الفصائل، انسحب النوبيون يوم الجمعة 5 أكتوبر بعد أداء مهامهم، وبدأت الحرب يوم السبت 6 أكتوبر عام 1973.
وكانت كلمة “أوشريا” هى الكلمة الأشهر فى قاموس الشفرات النوبية بحرب أكتوبر، ومعناها العربى “اضرب”، وجملة “ساع آوى” تعنى “الساعة الثانية”، وبتلقى كل الوحدات كلمة “أوشريا” وكلمة “ساع آوى” بدأت ساعة الصفر لينطلق الجميع كل فى تخصصه يقهرون المستحيل ويحققون الانتصار.

واللغة النوبية تنقسم إلى قسمين بين أهل النوبة القسم الاول “لهجة نوبة الكنوز”، والقسم الثانى “لهجة نوبة الفديكا”
، ويعود أصل “الكنزية” إلى اللهجة “الدنقلاوية” نسبة إلى دنقلة فى السودان، بينما يعود أصل “الفديكا” إلى اللهجة “المحسية”، التى كان يتحدث بها سكان شمال السودان.
رحم الله شهداء الوطن ومصر غنية برجالها الشرفاء المخلصين لهذا الوطن . وانا لله وانا اليه راجعون
ا.د ابراهيم حسينى درويش
وكيل كلية الزراعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة

Facebook Comments
admin

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Contact Us