لماذا يجب أن تشارك أيها الطالب الكريم في مشروع محو الأمية ؟!بقلم / ا.د. محمود فوزي أحمد بدوي

لماذا يجب أن تشارك أيها الطالب الكريم في مشروع محو الأمية ؟!بقلم / ا.د. محمود فوزي أحمد بدوي

الانسان حبيبي يعيش في ظل جماعة ، هذه الجماعة تشكل المجموع الأكبر وهو المجتمع ، هذا المجتمع لا يمكن أن يحقق أهدافه العظيمة دون وعي حقيقي من أفراده بما يطمح اليه ويحاول أن يحققه في الحاضر والمستقبل ، وتعلم ابني الطالب أن المشكلات التي تواجه المجتمع وخاصة المجتمع الذي تنتمي اليه ،كثيرة ومتعددة ،وهي تعوق كل جهود التنمية والارتقاء المجتمعي بكل أشكاله…

وتأتي مشكلة الأمية الأبجدية لتكون في صدارة هذه المشكلات الخطيرة التي تقف عندها كل جهود الاصلاح في عجز خطير عن الوصول للغايات المأمولة ، فلك أن تتصور أن العالم يرتقي ويتطور كل يوم ، وتأخذ الثورة التكنولوجية والرقمية أشكالها ، وتزداد تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا البازغة ، فهو عصرالمعرفة والتطور التقني منقطع النظير ، ويبدأ العالم في سجال مقاومة ما يسميه الأمية الحضارية ،تلك التي تتعلق بالتطوير والأفكار الرائدة والقدرة على الابداع والابتكار ، وما زالت مصر – بلدك- تعاني من أمية القراءة والكتابة والحساب !!

أهذا يعد معقولا حبيبي ، ونحن نعيش في مجتمع يتميز بالعراقة والأصالة والتفرد في معطياته البشرية والطبيعية والابداعية ، وأنت عنصر أصيل في هذا المجتمع المصري الذي يحتاج اليك لكي تكون عنصرا فعالا في كل جهوده ووسيلة راقية من وسائله للتغلب على مشكلاته التنموية الخطيرة كالأمية الأبجدية …

انك يا بني ينبغي أن تشارك في المشروع القومي لمحو الأمية ، لا من باب الحصول على المكافآت المرصودة لذلك وما أكثرها ، ولا من باب أنك مجبور بحكم قرار الجامعة لمحو أمية اثنين للحصول على شهادة التخرج ، لا والله فمشاركتك ودوافعك للمشاركة ينبغي أن تكون أسمى وأكبر وأبعد من ذلك بكثير ..حبيبي ..أنت ينبغي أن تشارك ،لاعتبارات مهمة حضارية وانسانية ومجتمعية راقية ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

– أنت تشارك لأنك انسان يشعر بغيره الانسان الذي يحتاج لمساعدته في أن يتخلص من الظلام والجهل ليصل الى النور والمعرفة .

– أنت تشارك لأن مشاركتك تعكس ايمانك بأن زكاة العلم أن تعلم غيرك ، وغيرك بجانبك يحتاج لهذه الزكاة .

– أنت تشارك لأن مصر بلدك العظيمة تحتاج لك كانسان كفرد كريم من صفوة مواردها وينبغي أن تساعدها للوصول الى الارتقاء ومغالبة المعوقات والضغوط .

– أنت تشارك لأنك تدرك عن يقين أن طالب الجامعة لديه خبرات ومهارات وكفايات تساعد أكثر من غيره في محو أمية الأميين وفي مساعدتهم على التخلص من هذا الشبح الحياتي الخطير..

– أنت تشارك لأنك تدرك أن هذا الانسان الأمي اذا ترك هكذا فإن حياته ستكون صعبة عليه وعلى غيره وعى مجتمعه .

– أنت تشارك لأنك تدرك أن هذا الانسان الأمي يحتاج لشهاد محو الأمية لكي يعمل بها أو يحمي نفسه من حالات النصب أو التزوير أو التلاعب به وبمقدراته وما يملكه من معين للحياة ..

– أنت تشارك لأنك تضيئ الحياة بمحو الجهل والتخلص من الضعف المعرفي ، وامداد الآخرين بالقدرة على التشارك الايجابي في كل مجريات الحياة ..

– أنت تشارك حبيبي لأنك ابن من أبناء مصر تحبك الحب الكبير ، ويجب أن تبادلها نفس الحب …

شارك …تجد لحياتك قيمة عظيمة في عون الآخرين ، لأن الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ….
كاتب المقال / أستاذ أصول التربية ووكيل كلية التربية
لخدمة المجتمع وتنمية بيئته – جامعة المنوفية

Facebook Comments
admin

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Contact Us