هل أنت جاهل ؟؟..بقلم ا.د. / جمال حماد

هل أنت جاهل ؟؟..بقلم ا.د. / جمال حماد

 

الجهل سبب مباشر لكل الأفات الانسانيه، وعدو الجهل المعرفه، وهنا ينبغى التأكيد على ان الجهل هو عدم اعمال العقل،بمعنى اجرائى ان تلغى تفكيرك امام مسلمات واضحه، او مأرب شخصيه

والامر الملفت للنظر انك ربما تصادف بشر تحصلوا على اعلى الشهادات وفى اماكن مرموقه ولكنهم للاسف يتمتعون بجهل مفرط للغايه، للدرجه التى تسأل نفسك، ماذا ترك هؤلاء لغير المتعلمين..

والحقيقه هذا ايضا لجهل رشيد بحقائق التاريخ والجغرافيا، لانه ببساطه ليس شرطا اساسيا فى ان كل متعلم لديه القدره على الادراك والفهم والخروج من براثن الجهل والتجهيل، نعم العلم بلا شك احد السبل الاساسيه لمواجهه الجهل، لكن ينعدم جدواه تماما مع بشر لديهم اصرار على اتباع طرائق جاهله للتفكير والادراك والرؤيا…

والغريب ان نظام التعليم فى مصر يمتعنا وبغرابه فى خروج الألاف سنويا من الجامعات وهم محصنون بالجهل ولكنهم يحملون شهادات عليا..
وتسأل نفسك باستمرار معقول ؟؟؟
وهل سنستمر فى هذا الوضع المستمر؟؟؟
اجيبك بكل ثقه نعم ؟؟

لان مواجهه الجهل يحتاج الى فهم اخر ومختلف عن صناعه مانحن فيه من تعليم ، والمحصله كما ترون صناعه كوادر بشريه، تفتقر الى الرؤيه واتخاذ القرار ،وقراءه الواقع، واستشراف المستقبل…

نعم…نعم..نعم
هذا الواقع الذى نخجل بعدم الاعتراف به، وهنا سأحيلك الى شبابنا، اجلس مع بعضهم وناقشهم فى الدين،فى التاريخ، فى الاخلاق،فى العلاقات الانسانيه، ناقشهم واسمع اراءهم ستجدهم بكل اسف، يفتقرون الى المعلومات والتحليل والراى

وهذا قمه الجهل،والذى تم عن طريقه تجهيلهم فى انظمه تعليميه،جعلت،من الصراع على الدرجات قمه التميز والابداع،اما صناعه الاختيار والراى وبناء الشخصيه هذه امور هامشيه لاتهم…

وهنا تبدو المفارقه العجيبه،فى اسباب تخلفنا بامتياز،والعدو الاول لهذا التخلف هو الجهل،

وهو المؤدى بشكل مباشر الى المرض والفقر…
اخيرا..العالم المتقدم انتبه لهذا جيدا،ولذلك اعتمد اكثر على الافكار،وليس الشهادات…لهذا انتقل الى مرحله اخرى من احترام،الاخر ،واحترام المختلف،وودع الايدلوجيات العقيمه،وانتبه بضراوه الى التألف وراس المال الاجتماعى ..
اما نحن نستمتع بالجهل والجهلاء ونقدسهم،ولايمكن مخالفتهم، لاننا فعلا بلد شهادات..

جمال حماد….

Facebook Comments
admin

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Contact Us